أحدث أفكارنا

الأتمتة تحقق الأتمتة .. الأتمتة فقط “اضبط توقعاتك”

في حال وجود مشكلة، عائق، تحدي، فرصة ..الخ من دواعي السعي للتحسين فإن الاتمتة لدى معظم الجهات هي الحل الأول والمثالي للتجاوز والوصول الى بر الأمان… لكن لنقف لحظة ونتحقق من ذلك.

في البداية لنستوضح نقطة هامة، نحن في أودل نعتبر الأتمتة  أحد أهم عناصر التحوّل المؤسسي ونؤمن بأن تبنيها وتطبيقها هو الطريق الصحيح لتطبيق المفاهيم التحولية، كما أن وجودنا في هذا العصر الزاخر بالحلول الرقمية والتقنيات الناشئة يضيف لنا فرصة أكبر للقرب من نقطة المثالية والتميّز، ولكن مدونتنا هذه للدفاع عن الاتمتة كمفهوم تحسيني وعدم تحميله مالا يطيق. . . لنبدأ

 


ماذا يقول التاريخ !

كمفهوم مبسط فإن الاتمتة تعني اشراك الالة والأجهزة المبنية على معالجات وبرمجيات في تنفيذ الاعمال ودعم العامل البشري في انجاز مهامه “وذلك ينطبق على جميع القطاعات دون حصر”. وليس فقط لدعمه كذلك لتأمين سير الإجراءات وضبط حوكمة الأعمال بشكل آلي دقيق وبأقل خطأ محتمل. ظهر المفهوم بارزًا من صناعة السيارات في عام 1946 ومنها انتقل لجميع الصناعات ليصل لقطاع الخدمات والأعمال الإدارية من خلال شركات تبنت المفهوم وطوعت التقنية بقدراتها الى تقنيات عملت نقله نوعية في تنفيذ اعمال الجهات  الى ان وصلت في يومنا هذا الى ما يسمى (Hyperautomation) الاتمتة المفرطة ” زي ما ترجمها السيد قوقل : )” -والتي سنتطرق لها في وقت لاحق بحول الله-

 


ماذا يقول الواقع !

الأتمتة مسكينة تتحمل مالا تطيق تحمله حيث يتم التعامل معها كالدواء السحري لمعالجة أي مرض يواجه المنظمة و يقوم المعنيين في الجهات وعند مواجهة المشاكل التشغيلية بالبحث على الحلول التقنية الممكن تبنيها للمعالجة وهنا يأتي التقارب غير المحمود بحيث يبرز صوت تسويق تلك التطبيقات بما يتماشى مع نغم الاحتياج ليعزف معزوفة صداها من بعيد يقول: أبدا بحل جذور المشكلة وبعدها قم بتبني التقنية لضبط ذلك التحول ودعمه، أما صداها القريب يقول ادفع وقم بتخصيص تطبيقاتنا السحرية لمعالجة جميع مشاكلك التشغيلية والإدارية.

اكاد أجزم أنك قد سمعت بان نسبة عالية جدا من تنفيذ مشاريع تطبيق نظم التخطيط المؤسسي بمختلف نماذجه تفشل، وهنا يبرز مجموعة من الأسباب أحدها بأن المستخدمين بشر ويبحثون عن مصالحهم، فإن كان النظام التقني والذي جاء كعبء ظاهري لن يمكنهم في معالجة وتحسين العمليات اليومية فلن يتم استخدامه وليس الامر فقط مقاومة لأجل المقاومة.

نتفهم وجودنا في عصر سريع التحول ويستلزم المرونة وسرعة اتخاذ القرارات والعمل بتبني مختلف الطرق التي تقودنا الى منظمات أكثر تميّز مؤسسي ولكن هذا لا يعطي الحق بتجاوز وتهميش مراحل هامة في التحول الرقمي والمعنية بمراجعة وتحسين جانب الاعمال والاتفاق على مجموعة الحلول المعالجة للتحديات والذي يمثل محور الاتمتة واحدًا من أخوته من المحاور التي تمثل جانب الاعمال (الإجراءات التنفيذية، الكوادر العاملة، الحوكمة المؤسسية)

خلاصة القول: عند الرغبة في تبني التقنيات لمعالجة التحديات وأتمتة العمليات التشغيلية هذه مجموعة نقاط قد تؤثر كثيرًا على عائد الاستثمار في تبنيها:

قم بمعالجة جذور التحديات ومسبباتها لجانب الاعمال
تأكد انك قمت بالفعل من معالجتها ثم تأكد مرة ثانية
قم بالتخصيص الجيد لتلك التقنيات بناء على الحلول التي تم تصميمها لمعالجة تحديات الاعمال
لا تتردد أبدًا بالاستعانة بفريق شريك التميّز ODEL

شكرًا لكم …

فريق المكتبة المعرفية

أودل

الرياض …