أحدث أفكارنا

ممارسات إدارة تجربة العملاء في القطاع العام

ممارسات إدارية في اثراء التجربة

في ظل عالم متسارع من الأحداث تسعى المنظمات حول العالم  باختلاف أنواعها وما تقدمه من قيم ومنافع إلى تعزيز علاقاتها مع المستفيدين وكسب ثقتهم وضمان تقديم القيمة المرجوة والوصول إلى إرضائهم والوصول حتى مرحلة تقديم قيم مضافة إليهم. وكون العميل هو محور التطوير والذي ينبغي ان تصب جميع محاولات التحسين في مصلحته فإننا نتحدث هنا عن ممارسات إدارة تجربة العملاء والتي لا تقتصر على نتيجة تقييم مستوى رضى يقدمها المستفيد في نهاية حصوله على المنفعة بل يتعدى ذلك إلى معرفة القيم والمنافع التي يتم تقديمها من قبل المنظمة وفهم متطلباته ورغباته وتوقعاته بالشكل الأمثل “نعني بالأمثل هنا اختلاف تلك المتطلبات بحسب طبيعة وشخصية العميل” لضمان تقديم تجربة ثرية وسلسة ومحققة للمستهدفات الاستراتيجية للمنظمة.

تختلف توجهات المنظمات في تبني مفهوم إدارة تجارب العملاء بحسب القطاع التي تعمل فيه والقيم والمنافع المقدمة منها ونوع المستفيدين والمتعاملين معها. فنجد أن بعض المنظمات تقوم بذلك رغبة منها في تيسير حصول المستفيد على الخدمات والمنتجات ورفع نسبة رضاه عن الأعمال المقدمة من المنظمة وتعزيز صورتها النمطية لديه. و البعض الاخر يقوم بذلك بهدف زيادة الربحية وضمان استمرار العملاء الحاليين وتعزيز ولائهم وتوسيع نطاق قاعدة عملائها من خلال كسب عملاء جدد. كذلك أن بعض المنظمات تسعى من خلال إدارة تجارب العملاء إلى خلق توجه جديد في القيم والمنافع المقدمة تميزها عن بقية المنظمات المقدمة لخدمات ومنتجات مشابهة. وتركيزنا من خلال هذه المدونة هو الجهات الحكومية العاملة في القطاع العام.

مفهوم نوعي في تصميم الخدمات

عند الحديث عن الجهات الحكومية وبيئة الخدمات والمنتجات المقدمة فيمكن القول بأنها تمثل التجارب الأكثر أهمية في النظر الى تحسينها والتطوير عليها بشكل مستمر سيما ان معظمها تجارب الزاميه يمر بها المواطنون والمقيمون كأفراد والشركات والمؤسسات كمنظمات، ولأن الحديث عن تبني ممارسات إدارة تجربة العملاء في إدارة الخدمات والمنتجات المقدمة من الجهات الحكومية يطول وسنعمل ومن خلال المكتبة المعرفي في أودل في إثرائها بشكل مستمر -بحول الله-. سيتم التركيز في المتبقي في المدونة في ابراز الملامح الرئيسية التي نعتقد انه يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار والمنتجات والبقاء على مستوى عالي من التميّز المؤسسي.للقيادات العاملين في الجهات الحكومية والرغبين في تبني ممارسات إدارة تجربة العملاء في تصميم الخدمات والمنتجات والبقاء على مستوى عالي من التميّز المؤسسي.

 

الوصفة السرية لتبني ممارسات إدارة تجربة العملاء

الوصفة السرية تشمل على 5 مكونات رئيسية يجب على القيادي في الجهات الحكومية مراعاتها على النحو التالي:

  • واقع حالي أكثر وضوحًا

يمثل الواقع الحالي للجهة الحكومية المنطلق الرئيسي نحو التحول لممارسات أكثر تمركز حول العملاء والمستفيدين. ونؤمن في أودل أن الواقع المرتبط بممارسات التمركز حول العميل ينطلق من عميل ومستفيد الجهة الحكومية بذاته، بحيث ينبغي العمل على تحليل وقياس انطباع العملاء تجاه منظمتك والوصول الى الفجوة بين المتوقع والواقع من خلال تطبيق العديد من المنهجيات المحفزّة للوصول الى واقع اكثر وضوح -يمكنك الاستفادة من منهجيات أودل المعرفية في هذا السياق-. كما ينبغي العمل على إيجاد الارتباط بين الواقع الحالي لانطباعات العملاء بالعمليات الداخلية بالمنظمة من خلال تقييم القدرات المؤسسية  بما يشمل على الإجراءات المعنية بإدارة تجربة العملاء بالمنظمة والكفاءات العاملة على ذلك وآليات القياس المتبعة وحوكمتها بالإضافة الى تقييم البنية التقنية الداعمة لتلك الممارسات من تطبيقات وممكنات رقمية. وللتحوّل يلزم النظر وبعناية إلى تبني الكفاءات بالمنظمة -حتى تكون ضمن المعتقدات الإدارية لهم-  لمفاهيم ممارسات التمحور حول المستفيد وذلك يجعل من الواجب عليك العمل على تقييم مستوى الوعي المؤسسي الحالي بالمنظمة تجاه ما يلزم العمل به لتحقيق تجربة ثرية للمستفيدين أثناء حصولهم على الخدمات والمنتجات المقدمة.

  • توجهات داعمة للتمحور حول المستفيدين والعملاء

لتمكين منظمتك من تبني ممارسات التمحور حول المستفيدين والعملاء، يلزمك العمل على وضع توجهات مؤسسية تخدمك في منظمتك ضمن الاستراتيجية المؤسسية وذلك من خلال بناء استراتيجية التحول نحو ممارسات التمحور حول المستفيدين والعملاء بما يشمل التموضع المنشود والأهداف والمستهدفات المرغوب تحقيقها بما يضمن التجانس مع الاستراتيجية المؤسسية لدعم تحقيقها، كما أن تحقيق تلك التوجهات يستلزم تحديث وتطوير على آليات العمل الداخلية فينبغي العمل على تحديث النموذج التشغيلي الحالي لمنظمتك بما يلائم إدارة ممارسات تجربة العملاء والهيكل التنظيمي الملائم بالمنظمة لتبني تلك الممارسات وما يلزم من نموذج حوكمة فاعل لذلك، بالإضافة اننا في أودل نؤمن بالتمكين التقني لدعم المنظمة في تبني ممارسات التمحور حول العميل فينبغي العمل على إيجاد التطبيقات والممكنات الرقمية للإستفادة منها في تحقيق التوجهات وضمان التحول السلس نحو منظمة أكثر تمحورًا حول المستفيدين والعملاء.

  • عملاء ومستفيدين أقرب

بالحديث عن التمحور حول المستفيدين والعملاء فإن العميل هو عصب التحول لجعل منظمتك أكثر تمحورًا حوله وهذا يتم بأن تكون أقرب لهم، وذلك من خلال بناء شجرة عملاء منظمتك والفئات والتقسيمات “هيكلية من منظور خارجي لعملاء ومستفيدين منظمتك” وذلك بالوصول الى التصنيف والتقسيم المثالي للمستفيدين من خدمات ومنتجات منظمتك لدعم خطوط الأمام بالمنظمة من تواصل أكثر كفاءة مع مختلف العملاء والمستفيدين بالإضافة الى تمكين العاملين على تصميم المنتجات والخدمات من الإستفادة العظمى من سلوكيات المستفيدين من تلك الخدمات والمنتجات، كما اننا في أودل نؤمن بالتغيير المستمر على السلوكيات يلزمك العمل بشكل مستمر في تحليل سلوكيات العملاء والمستفيدين من خدمات ومنتجات منظمتك من مختلف مصادر البيانات لتعود مره أخرى بالنفع على تحديث شجرة عملائك لتكون خدماتك ومنتجاتك أقرب لعملائك.

  • رحلات عملاء سلسة وغير قابلة للنسيان

رحلات عملائك هي ما تقوله منظمتك لهم عند مرورهم للحصول على الخدمات والمنتجات، ونتائجها تحدد ما يقولونه للآخرين حولك. فينبغي العمل على تصميم تفاصيل رحلات حصول عملائك على المنتجات والخدمات والتي تعني تصميم تفاصيل نقاط التقاء العميل بالمنظومة بما يشمل على القيمة المرجوة من العميل بناءً على فئته وشخصيته والأنشطة والجهد اللازم القيام به للحصول على القيمة وأدوار المنفذين ضمن المنظمة أو خارجها وترتبط بالقيمة المنشودة من العميل. بالإضافة الى تصميم التفاصيل المعنية بنقاط الالتقاء المرتبطة بالقيمة المنشودة فلابد من الاعتناء بالتفاصيل المرتبطة بالبيئة المحيطة بالرحلة:

  • تجارب مقاسة بشكل مستمر

تجربة العميل هي  الانعكاسات لنتائج التعاملات التي يتقاطع بها عميلك مع منظمتك مما يساهم في خلق الصورة النمطية حول منظمتك، وقياسها يمثل بوصلة التحسين والتطوير على الرحلة والعمليات التشغيلية المرتبطة، وتختلف عمليات وأدوات القياس بإختلاف نوعية الرحلات وفئات العملاء المستفيدين منها. في أودل نوعز عملية تصميم منهجية القياس واختيار الأدوات الأهمية القصوى قبل البدء بأعمال القياس. كما ان نتائج عمليات القياس يتم اختبارها وتجويدها قبل أن تكون المدخل الدقيق لمتخذي القرار في التحسين على الخدمات وإعادة هندسة الإجراءات والتطوير على المكونات التشغيلية بالمنظمة.

نقطة هامة جدا جدا جدا …. حتى النهاية

المشاعر الناتجة عن التجربة هي ما يقود سلوكيات العملاء أثناء مرورهم بالرحلة ..

مبدأ رئيسي: نصل لمشاعر العملاء أثناء الرحلة لنفسر سلوكيات العملاء خلال مرورهم بالرحلة

شكرًا لكم …

فريق المكتبة المعرفية

أودل

الرياض …